الشيخ باقر شريف القرشي
70
حياة الإمام الحسين ( ع )
وقال ( ع ) متمثلا : سأمضي وما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقا وجاهد مسلما فان مت لم اندم وان عشت لم ألم * كفى بك عارا ان تذل وترغما « 1 » لقد مضى الامام قدما ، وهو مرفوع الجبين وقد أيقن انه يسير إلى الفتح الذي ليس مثله فتح ، لقد مضى ليؤدي رسالة اللّه بأمانة واخلاص كما أداها جده الرسول ( ص ) من قبل . وصول النبأ بمصرع عبد اللّه : ولما انتهت قافلة الامام إلى « زبالة » وافاه النبأ الفظيع بقتل رسوله عبد اللّه بن يقطر ، وكان الامام قد اوفده للقيى مسلم بن عقيل فألقت عليه الشرطة القبض في القادسية ، وبعثته مخفورا إلى ابن مرجانة فلما مثل عنده صاح به الخبيث : « اصعد المنبر ، والعن الكذاب ابن الكذاب ، ثم انزل حتى أرى رأيي فيك . . » . وظن ابن مرجانة انه يفعل ذلك ، وما درى أنه من أفذاذ الأحرار الذين ترتفع بهم كلمة اللّه في الأرض واعتلى البطل العظيم المنبر ، ورفع صوته الهادر قائلا : « أيها الناس أنا رسول الحسين بن فاطمة ، لتنصروه وتؤازروه على ابن مرجانة الدعي ابن الدعي لعنه اللّه » « 2 » .
--> ( 1 ) الدر النظيم ( ص 167 ) ( 2 ) أنساب الأشراف ق 1 ج 1